آداب

غروب في الريفيرا الفرنسية

عن الكتاب

"أضاءت ديانا موريسون الشموع في قاعة العشاء على طاولة معدّة لستة أشخاص. كانت الشقة كبيرة وأنيقة، تطل على سنترال بارك. عاش فيها إريك وديانا تسعة عشر عاماً من فترة زواجها التي امتدت اثنين وثلاثين عاماً، كما عاشت معها ابنتاهما معظم تلك المدة أيضاً. ولم تغادرهما الفتاتان إلاّ منذ بضع سنوات. فانتقلت سامانتا إلى شقة خاصة بها حين تخرجت من براون، فيما غادرت كاثرين عند زواجها منذ خمس سنوات، كانتا فتاتين طيبتين، متألقتين، محبتين ومرحتين. وبالرغم من الخلافات المتوقعة التي طرأت في مراهقتهما، إلا أن ديانا تمكنت من لتفاهم معهما تماماً، وهي تفتقدهما اليوم بعد أن كبرتا. غير أن ديانا تستمتع بوقتها مع إريك وحدهما. ففي سن الخامسة والخمسين، كانت ما تزال جميلة، كما أن إريك ظل حريصاً على عدم انطفاء شعلة الرومانسية بينهما. لقد سمع الكثير من القصص في عمله وصار يفهم ما تحتاجه النساء من أزواجهن. ففي سنه الستين كان لا يزال وسيماً، فتي المظهر. وفي العام الماضي، تحدث مع ديانا في موضوع شدّ عينيها، كان يعرف بأن هذه الخطوة ستترك لديها أثراً إيجابياً، وكان على حق في ذلك. فبينما كانت تتحقق مجداً من طاولة العشاء التي أعدتها لسهرة رأس السنة بدت رائعة في ضوء الشموع. فالعلمية البسيطة التي أجرتها أعادتها عشر سنوات إلى الوراء... كانت واقفة في قاعة العشاء حين سمعت خطوات إريك في غرفة الجلوس، فالتفتت ولبرهة من الزمن عند مدخل قاعة الطعام يبتسم لها والتقت نظراتهما. كان الرباط الذي يجمع بينهما واضحاً ومتانة زواجهما فريدة من نوعها. مساء الخير سيدة موريسون... تبدين رائعة"... أضاف وهو يتقدم نحوها: "كل عام وأنت بخير حبيبتي"... "متى سيصلون؟" كان يتحدث عن المدعوين الأربعة أصدقائهم المقربين. أجابت وهي تتأكد من المشروبات المبردة فيما صبّ لنفسه كوباً من العصير: "عند الثامنة، أو على الأقل روبرت وآن. أما باسكال وجون فسيصلان في وقت ما قبل منتصف الليل. ضحك وهو يضع مزيداً من الثلج في كوبه وينظر إلى ديانا".

عن المؤلف: دانيال ستيل

روائي أمريكي

المزيد من أعمال دانيال ستيل