عن الكتاب
لم تبق دلالة "القيمة" وقفاً على الجانب الأخلاقي من النشاط القيمي الخصب الوسيع. فقد ألِف الناس الإشارة إلى القيمة، أكثر ما ألِفوا، حينما يتناول حديثهم الكلام على الأفضل، والأحسن، والأجمل، والأكمل من شؤون الحياة كافة، بل ومن مناحي اتجاههم وتصرفهم العملي يومياً وإنسانياً. ذلك أن "القيمة" ما فتئت شديد الالتصاق بما يجب على المرء وعلى الجماعة، وعلى الأمّة، أو الأمم، النهوض به من فِعال حميدة تهدف، آخر المطاف، إلى إنماء الحضارة، وشدّ أزر المدنية بالمزيد من إنجاز أهدافها المثلى، وغاياتها النبيلة السامية.