عن الكتاب
يكشف الموت عن عمق مأساتنا الإنسانية، لأنه يأخذ معه من نحبّ من غير عودة، ولهذا نداوي الفقد بالذكرى، في محاولة للقبض على زمن آفل، وإعادة ملء فراغاته بواسطة التذكر، وكما يقول نيتشه "الذكرى نقش على ضريح العاطفة"، وهذا هو حال شاعرتنا "ناديا أحمد" في (فاتحة للوجع) العنوان الذي اختارته للتعبير عن وجع لا يعرف حريقه إلّا من جربه، هذا العمل هدية الشاعرة لأبيها الذي افتقدته في غفلة من الزمن، وقد اجتمعت العاطفة عندها إلى قريحة فياضة جعلتها تغرف من بحر الحزن، فيسيل شِعرها في انسيابٍ ولباقة تعبير ورشاقة في اللفظ، حيث الترتيب اللغوي حاضراً في النص لتلقف اللحظة الآسرة.