عن الكتاب
فهذا الكنز المدسوس في سين التكوين تجاهر بلسان النبوءة البدئية لتنصّب نفسها قاسماً مشتركاً أعظم بين المبادئ الأربعة (الوجود، الإنسان، الروح، المعرفة)، ولتبارك جدل الروح والجسد من خلال مفهوم الكيان (زّا) الذي لا وجود له بدون جوهر (سّا)، ولتعلن للملأ وحدة العناصر الأربعة (الوجود، الإنسان، الروح، المعرفة) لأنها ليست في حقيقتها إلاّ أسماء مختلفة لجوهر واحد، قبل أن يتحدّث آنكسيماندر وأرسطو وهايدغر عن وحدة الوجود واللغة بألوف الأعوام، ولتؤكّد على قيمة الإنسان كمقياس لكل الأشياء قبل أن ترد هذه النبوءة على لسان أفلاطون (نقلاً عن أنكساغور) بألوف الأعوام أيضاً".