عبث الأقدار

عبث الأقدار

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
1939
عدد الصفحات
١٦٢ صفحة

عن الكتاب

«فكتَم الرجل أنفاسَه اللاهثةَ وقال للملِك: مولاي، لن يجلس على عرشِ مصرَ من بعدك أحدٌ من ذُريتك!

وأحدَثَ قولُه في النفوس اضطرابًا كأنَّه هبَّةُ ريحٍ مُباغِتة أصابَت دَوحًا ساكنًا، فحدجوه بنظراتٍ قاسية كأنها عيونٌ حَمِئة يَتطايرُ منها الشُّهب، وقطَّب فرعون جبينه واربدَّ وجهه فحاكى وجهَ أسدٍ ضارٍ أجَنَّه الغضب.»

هذه هي أول رواية من الثلاثية التاريخية التي كتبها «نجيب محفوظ» مُستمِدًّا سياقَها الزمني من التاريخ المصري القديم، وتبدأ أحداثها بتهديدٍ صريح لعرش فرعون؛ فعندما سأل الفرعونُ «خوفو» ساحرًا عن وريثِ عرشه من ذُريته، جاءت الإجابة مُزلزِلة؛ فقد قضى القدَرُ أن يرث العرشَ طفلُ الكاهنِ المولودُ منذ سُوَيعات، فأسرع الفرعون وأتباعه إلى الكاهن، وأمره بقتل ابنه، فيَتغيَّب الكاهن داخل إحدى الغرف، وعند اقتحام فرعون وأتباعه تلك الغرفةَ يجدون الكاهن قد قتَل نفسه، ولا يُضيِّع ابن فرعون وولي عرشه الفرصةَ السانحة، فيَقتل الوليدَ التعيس، ويَطمئنُّ الفرعون ويظن نفسه منتصرًا، ولم يَدرِ أن القدَر غالِبُه، فكيف سيحدث هذا؟

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ