عن الكتاب
صدرت هذه الرواية عام 1949م، وتُعد إحدى أيقونات المدرسة الواقعية في الأدب العربي. تدور أحداثها في القاهرة خلال ثلاثينيات القرن العشرين، راصدةً التدهور المأساوي لأسرة متوسطة الحال بعد وفاة عائلها. يجد الأبناء أنفسهم وجهاً لوجه أمام الفقر المدقع؛ فبينما ينجرف الابن الأكبر إلى عالم البلطجة، وتضطر الابنة للتضحية بشرفها سراً لمساعدة الأسرة، أما الابن الأصغر فيركز بكل أنانية على طموحه الاجتماعي والارتقاء إلى طبقة أرفع من حال أسرته. ينسج محفوظ ببراعة خيوط هذه المصائر المتشابكة، مصوراً الصراع المرير بين القيم والاحتياج، وصولاً إلى نهاية سوداوية صادمة تُعد من أشهر النهايات في تاريخ الرواية العربية. كانت هذه أول رواية لنجيب محفوظ تحوّل إلى فيلم سينمائي عام 1960م، كما تم تحويلها إلى فيلم مكسيكي عام 1993م، وقد ترجمت الرواية إلى لغات أجنبية عدة.