عن الكتاب
تتناغم العلوم اللغوية وغير اللغوية وتتآزر في تفسير دلالات الآيات القرآنية والإيضاح عن معانيها ومراميها، ويتنوع استمداد المفسر من كل علم حسب موضوع العلم من جهة، ومضمون الآية وألفاظها وسياقها ومقاصدها. وقد كان هدفنا من هذه الدراسة الإجابة عن إشكالية مفادها مدى حاجة المفسر إلى علم الأصوات اللغوية واستعانته بالوسائل والأدوات الصوتية في تحليل وتفسير ألفاظ القرآن الكريم وآياته؛ بالاعتماد على نماذج مختارة من تفسير "مفاتيح الغيب" لفخر الدين الرازي (ت 606هـ)، معتمدين في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي. ومن أبرز الظواهر الصوتية التي استعان بها الرازي في تفسيره للنماذج القرآنية المدروسة: المحاكاة الصوتية، والتضعيف والتشديد، وتناسب الفواصل. وقد خلصت الدراسة إلى وعي الرازي بأهمية المكون الصوتي في تفسير النص القرآني وبيان معانيه ودلالته