آداب

انهيار برج بابل

عن الكتاب

ظلام مطبق على مرمى البصر. تعتاد عيناي الظلمة قليلًا فأجدني منفردًا وسط سهل مترامي الأطراف. ليس صحراويًا خالصًا، ولكن تلتقي فيه تربة سوداء خصبة بحافة صحراء قاحلة. ولكن.. كيف عرفت ذلك؟ بحدثي فقط؟ لست أدري. يا لها من ليلة حالكة الظلمة! تبددت في ظلمتها خيوط نور متسللة من هلال قارب المحاق. أستنشق بالكاد رائحة أرض طينية خصبة عامرة بطمي النهر، فلا أكاد أملأ منها صدري حتى تبددها هبات ريح تأتي من جهة الصحراء، حاملة مع هجيرها حبات رمل تلسع وجهي وذراعي.

المزيد من أعمال إياد حرفوش