عن الكتاب
امرؤ القيد الكردي، ليس ولياً لعهدِ منكوب، مثل امرئ القيس الكندي، الصبي الضّلّيل لم يحاول مُلكا، لم يقل ضيّعني أبي صغيراً وحمّلني حلمه كبيراً ، لم يقل ذو القروح الكردي: اليوم خمر وغداً أمر ، ولم يكن له ثأر سوى مع ساعي البريد الذي يظنّه ملاكا سماويا ، ليس لأنه كان يحلم أن يرى اسمه ، مزهراً في حديقة "بريد الأصدقاء" في مجلة الأولاد الملونة ، إنما لأنه يريد أن يرى برهان معجزة البريد، وأنّ سلطانه ، يبلغ ، بلدته الواقعة ،على حافة كوكب الأرض ، ويقول مثل غاليلو، وقد نجا من المقصلة : "إنّها تدور".