عن الكتاب
يقوم مشروع النهضة الإسلامية على عدة أركان هي الوحدة والعدالة والحرية والمشاركة السياسية، ويصارع المسلمون منذ عقود من أجل تحقيق تلك الأهداف السامية، وقد نجحوا مؤخراً في إنجاز بعض ما طمحوا إليه، ولكنهم لا يزالون يعانون كثيراً من الإخفاق في بناء أنظمة سياسية عادلة ديموقراطية أو إقامة وحدة إسلامية متينة واسعة، وربما يعود جزء من سبب إخفاقهم في تحقيق مشروعهم الحضاري إلى تراثهم الفكري السياسي المشحون بعوامل الاستبداد والصراع الداخلي والأحقاد والبغضاء والتصورات السلبية عن بعضهم البعض، وأخص بالذكر الشيعة والسنة الذين يحمل كل منهم نظريات سياسية استبدادية لا علاقة لها بالإسلام، وينظر كل منهم إلى الآخر نظرة مشوهة تقوم على أساس التقاط بعض الأفكار والنصوص والمواقف والأحداث الجزئية وتعميمها على الجميع، واستخدام ذلك أداة في القمع والظلم والإقصاء والصراع.