الطريق

الطريق

الناشر
مؤسسة هنداوي
سنة النشر
1964
عدد الصفحات
١١٧ صفحة

عن الكتاب

بعد وفاةِ أمه التي كانت تَعمل قوَّادة، يَشقُّ «صابر» طريقَه إلى القاهرة بحثًا عن أبيه «سيد الرحيمي»؛ الرجلِ الثَّرِي الذي سيُنقِذه من الضياع، ويَنتشِله من الإفلاس. وفي القاهرة يَتعرَّف على «إلهام» نموذجِ الحب الطاهر والسُّمو الإنساني، وعلى «كريمة» نموذجِ الخيانة واللَّذة الحسِّية والمتعة الجسدية. ولكنه يَعجز عن الوصول إلى أبيه، وينتهي به الحال إلى قتلِ زوج «كريمة» طَمعًا فيها وفي ماله، ثم قتلِ «كريمة» نفسها؛ فيصبح مصيره حبل المشنقة. روايةٌ تبدو للوهلة الأولى تجسيدًا للطمع والفتنة، ولكنها — كعادة «نجيب محفوظ» في تحميلِ شخوصِ رواياته الكثيرَ من الرمزيَّات — لا تخلو من الرمز، فطريقُ «صابر» في البحث عن أبيه هو طريق البحث عن السلام والاطمئنان، اللذين كان يُمكِنه تحقيقُهما من طرقٍ عديدة، ولكنْ لأنه شخصيةٌ انهزامية واتِّكالية، يَفشل في مهمته وينتهي به الطريق إلى الهاوية.

عن المؤلف: نجيب محفوظ

نجيب محفوظ: رائدُ الرواية العربية، والحائزُ على أعلى جائزةٍ أدبية في العالَم. وُلِد في ١١ ديسمبر ١٩١١م في حي الجمالية بالقاهرة، لعائلةٍ من الطبقة المتوسطة، وكان والده موظفًا حكوميًّا، وقد اختار له اسمَ الطبيب الذي أشرَف على وِلادته، وهو الدكتور «نجيب محفوظ باشا»، ليصبح اسمُه مُركَّبًا «نجيب محفوظ». أُرسِل إلى الكُتَّاب في سنٍّ صغيرة، ثم الْتَحق بالمدرسة الابتدائية، وأثناء ذلك تعرَّف على مغامرات «بن جونسون» التي استعارها من زميله لقراءتها، لتكونَ أولَ تجرِبة ﻟ «محفوظ» في عالَم القراءة. كما عاصَر ثورة ١٩١٩م وهو في سنِّ الثامنة، وقد تركَت في نفسه أثرًا عميقًا ظهر بعد ذلك في أعماله الروائية. بعد انتهاء المرحلة الثانوية، قرَّر «محفوظ» دراسةَ الفلسفة فالْتَحق بالجامعة المصرية، وهناك الْتَقى بعميد الأدب العربي «طه حسين» ليُخبِره برغبته في دراسةِ أصل الوجود. وفي هذه المرحلة زاد شغَفُه بالقراءة، وشغلَته أفكارُ الفلاسفة التي كان لها أكبرُ الأثر في طريقة تفكيره، كما تعرَّف على مجدِّد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث «مصطفى عبد الرازق»، وتعلَّم منه الكثير. بعد تخرُّجه من الجامعة عمل موظفًا إداريًّا بها لمدة عام، ثم شغل العديدَ من الوظائف الحكومية مثل عمله سكرتيرًا في وزارة الأوقاف، كما تولَّى عدةَ مناصب أخرى، منها: رئيس جهاز الرقابة بوزارة الإرشاد، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دعم السينما، ومستشار وزارة الثقافة. كان «محفوظ» ينوي استكمالَ الدراسة الأكاديمية والاستعداد لنيلِ درجة الماجستير في الفلسفة عن موضوع «الجَمال في الفلسفة الإسلامية»، ولكنه خاضَ صِراعًا مع نفسه بين عِشقه للفلسفة من ناحية، وعِشقه للحكايات والأدب الذي بدأ منذ صِغَره من ناحيةٍ أخرى، وأنهى هذا الصراعَ الداخلي لصالح الأدب؛ إذ رأى أنه يُمكِن تقديمُ الفلسفة من خلال الأدب. بدأ «محفوظ» يَتلمَّس خطواتِه الأولى في عالَم الأدب من خلال كتابة القصص، فنشَر ثمانين قصةً من دون أجر.…

المزيد من أعمال نجيب محفوظ