عن الكتاب
فإنا لما صنفنا كتابنا الأكبر في اخبار الزمان ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الدائرة، وشفعناه بالكتاب الأوسط في معناه ثم قفوناه بكتاب "مروج الذهب ومعادن الجوهر في تحف الأشرف من الملوك وأهل الدرايات ثم أتلينا ذلك بكتاب "فنون المعارف" وما جرى في "الدهور السوالف" وأتبعناه بكتاب ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهور، وأردفناه بكتاب "الاستذكار لما جرى في سالف الإعصار"، ورأينا أن نتبع ذلك الكتاب سابع مختصر نترجمه بكتاب "التنبيه والإشراف" وهو التالي لكتاب الاستذكار، لما جرى في سالف الإعصار نودعه لمعًا من ذكر الأفلاك وهيئاتها، والنجوم، وتأيراتها، والعناصر، وتراكيبها، وكيفية أفعالها والبيان عن قسمة الأزمنة، وفصول السنة، وما لكل فصل من المنازل، والتنازع في المبتدأ به منها، والاستقصاء، وغير ذلك.