عن الكتاب
"العصر الحديث" تزوَّد بقدرة غير مسبوقة لرؤية التاريخ البشري بكامله، بنظرة واحدة. نحن نعيش في "متحف بلا جدران" يمكننا من التعرف على علامات اللحظة التاريخية والتي نشعر بها اليوم في سوريا. منذ أن انهارت مسيرة الخلافة الإسلامية في عام 1924 بنهاية الإمبراطورية العثمانية، بحثت شعوب الشرق الأوسط بدون استقرار أو نجاح عن هوية إسلامية لتجد نفسها محكومة بطريقة متخلفة وملكيات مستبدة. ظل الإصلاح حلمًا خياليًّا وأصبحت الدعائية الكلامية والتهديد المبطن من الأفعال المتداولة في الحياة. وعلى مرّ العقود لا يتذكر الناس من خارج المنطقة وقتًا لم يكن فيه الشرق الأوسط إما مشكلة أو تهديدًا لبقية البشرية. ولذا، فعندما بدأ القرن الحادي والعشرين في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، جاءت صدمة الصحوة ضرورة "إعادة صياغة الشرق الأوسط الكبير" كحلٍّ وحيد للحيلولة دون تهالكه خارج النظام العالمي، وانتشاله من مستنقعه وإعطائه دورًا إيجابيًا في نظام العالم وتقدمه. إن الربيع العربي هو صحوة على الواقع من قبل سكان شباب جدد يصفون أنفسهم بأنهم لا علاقة لهم بالحركات والأنظمة القمعية السابقة.