عن الكتاب
ليس لأحد منا أن يلغي أمريكا من جدوله اليومي، فهي موجودة قسراً أو رغبة في تفاصيل الواقعة البشرية اليوم، وأكبر حادثتين وقعتا في العقود الأخيرة هما انهيار الاتحاد السوفييتي، ثم تغيرات المنطقة العربية، وستجدُ أمريكا في لبِّ هاتين الحادثتين، عنواناً وتفاصيل، ومثلها أي حادثة أخرى في العالم، كحادثة استفتاء اسكتلندا حول الانفصال عن بريطانيا أو استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي نماذج لكل حدث بشري سياسي أو اقتصادي أو ثقافي، وهذا ليس مطلباً لأمريكا وحدها، بل أمر يتم طلبه باستمرار، وإذا لم تتدخل جاءت الأصوات مطالبة بتدخلها، وإن لم تتدخل فعلياً ولم يُطلب منها التدخل فإن الظنون ستلاحقها بتهمة التدخل، مهما صغر الحدث أو نأى.