عن الكتاب
يُقدِّم المفكر «علي مبروك» في هذا الكتاب دراسةً تحليلية للعَلاقة التاريخية بين السلطة السياسية، وبين المقدَّسات الثقافية والاجتماعية، ويبحث أثر تلك العلاقة في تطوُّر المجتمع العربي في سعيه إلى تحقيق الديمقراطية. ينطلق الكاتب من فرضية أن السياسة هي المُحرِّك الأساسي في نشوء القداسة، موضِّحًا أن البُعد الديني ربما يُضاف في بعض الأحيان لتعزيز القداسة؛ وبذلك يظهر «مقدس الدين» و«مقدس القبيلة». يتناول الكاتب أيضًا أثر هذه الإشكالية في مراحل الدعوة الإسلامية منذ بدايتها؛ ممَّا أدَّى إلى تأسيس علم الأصول بجَناحَيه الفِقهي والعَقَدي معًا، وتطوُّر الأحكام الفقهية، التي ابتدأت مع الصحابة، إلى اجتهادات لاحقة من فقهاء، مثل الشافعي. وفي النصف الثاني من الكتاب، يدعو الكاتب إلى خطاب عربي معاصر متحرِّر من البنية التسلُّطية السياسية، ويؤكِّد على أهمية اجتثاث كل الثوابت الأيديولوجية التي تَشُوب الوعي الثقافي والسياسي.