عن الكتاب
كان منذ طفولته ومرحلة مراهقته، يعاني من ضعف واضطراب في شخصيته، وفي قدرته على المواجهة في المواقف الحرجة. كان في أيدي الآخرين، بمثابة العجينة يكيفها أولئك حسب أهوائهم. وفي تلك المرحلة العصيبة من حياته، واجه موقفين شكلا مفصلين في حياته. وكان أولهما تعامله بنوع من الخسة مع تلميذة مراهقة كانت تنمو بينهما علاقة حب صامتة. لكن نتيجة ضعفه وجبنه وتردده، عجز عن التقرب إليها. وفجأة، في يوم غزير المطر، طُرق باب مسكنه الصغير. وعندما فتحه، وجدها أمامه ترتجف من البرد ومن غزارة المطر الذي بلل ثيابها كثيرا. وبدون انتظار دعوة منه، هرولت الفتاة إلى داخل الغرفة اتقاء للمطر وسعيا لتجفيف ثيابها المبتلة كثيرا. وفورا بدأت تخلع بعض ملابسها، بل الكثير منها، وتعصرها بشدة، ثم تضعها بغية تجفيفها، على مقعد قرب موقد نار أشعل لغايات التدفئة .