عن الكتاب
هذه الدراسة، تكشف عن وقائع الولادة السياسية والشرعية لـ "الأفغان العرب" قبل أن يصبح هؤلاء بـ"سلفيتهم الجهادية" مطاردين في كل أضلاع الأرض كـ"إرهابيين" خارجين على كل شرعية. بعدما كان اسمهم هذا يثير الإعجاب والاحترام. كان هؤلاء الشباب – الذين تركوا مجتمعاتهم وخرجوا من حياتهم الخاصة ليقاتلوا إلى جانب المجاهدين الأفغان، نموذجا للإخاء والتفاني، وتجسيداً للتضامن الإسلامي. ولم يكن معظمهم يعرف ما عقد من صفقات من وراء ظهورهم، بين الحكومات وبين أمراء الحرب وتجارها، وبين أجهزة وشبكات. والأرجح أن من أرسلهم إلى تلك الأرض لم يكن يهجس بتحرير أفغانستان من الاحتلال السوفياتي. وإنما كان يرى مصلحة في التخلص من هؤلاء الشباب. دُفِع بهم إلى حقل رماية ينفسون فيه احتقاناتهم، لا فرق إن عادوا أو لم يعودوا، والأفضل أن لا يعودوا، لكن المهم أن يرحلوا. لم يقدر أحد أن عودتهم المستحيلة ستتسبب بهذا القدر من الأضرار.