عن الكتاب
انفرد الإسلام بين الملل والنحل التاريخية بأنه أقر للإنسان بكرامة وجودية هي من حيث هو إنسان لا عن طريق تكريم يطرأ عليه. فاليهودية مثلاً تعتبر البشرية ضائعة إلا أولئك الذين دخلوا في عهد مع الله، بموجب هذا العهد حلت فيهم ميزة روحانية فرقت بينهم وبين الأغيار وهم سائر البشر. وفي المسيحية الإنسان حبيس الخطيئة الأولى ولا نجاة له من هذه الدونية إلا عن طريق الإيمان بفداء السيد المسيح عليه السلام.