عن الكتاب
لا يمكن لقلمي أن يفي بحقه، ولكن ما لا يدرك كلُّه لا يترك جلُّه، فوجدت توفيقاً الهياً قادني إلى أن أسلط الضوء على زاوية من زوايا هذه الشخصية الإلهية بعد أن طغى عليها طابع الشهادة والتضحية وتضاءلت الجوانب الأخرى أمام سعة عنوان الشهادة وأمام انتصار الدم على السيف. فانقدح في ذهني القاصر أن أكتب عن الجانب الإجتماعي من جوانب هذه الشخصية المقدسة وأن أقف أمام نافذة واحدة من نوافذ حياته ألا وهي علاقة الامام الحسين عليه السلام بالمرأة. فشرعت في كتابة هذا البحث لنرى الإمام بعين أخرى غير عين البطولة والفداء، نراه بعين العشرة الطيبة والحنان والرحمة ، هذه العشرة التي جعلت من السيدة الرباب زوجة الإمام الحسين عليه السلام لا يهدأ لها بال ولم تستظل بظل بعد أن رأت حبيبها وحبيب القلوب مقطوع الرأس تصطلمه شمس الظهيرة فآلت على نفسها إلا أن تواسيه في ذلك، وأردت أن أبين مدى العلاقة مع المرأة الأم والأخت والبنت والزوجة والمرأة الموالية والمتعاطفة من خلال هذا البحث الذي سيشتمل على ثلاثة فصول: نتعرض في الفصل الأول منه إلى بيان موقع المرأة ومكانتها قبل الإسلام ومن ثم بيان رعاية الإسلام لهذا المخلوق العزيز. وأما في