آداب

المفصل في تاريخ مدينة المسيّب : 1-2

عن الكتاب

إكتسبت مدينة المسيب مكانة مرموقة عبر التاريخ قل مثيلها بين المدن العراقية الأخرى، موقعها الستراتيجي على نهر الفرات الذي يربط أعالي الفرات بجنوبه، وبين الشرق والغرب – بين بغداد وما جاورها وكربلاء المقدسة. فضلا عن نموها وإزدهارها في مختلف الصعد، الجوانب الإقتصادية والفكرية والسياسية....، فضلا عن إحاطة المدينة بأراضٍ زراعية خصبة وفيرة الإنتاج زادت من أهميتها. ومما يؤسف له أن هذه المدينة لم تأخذ إستحقاقها الوافي من الدراسات والبحوث لإظهار حقيقتها وتاريخها بشكل جلي، وكل ما كتب عنها قليل لا يقارن بعمق المدينة التاريخي ومخزونها المعرفي ونشاطها المتعدد الإتجاهات. إن هذه الدراسة التي كتبها إبن مدينة المسيب الدكتور حامد عبد الحمزة العلي، دراسة أكاديمية رصينة، وبداية طيبة لدراسات أخرى عن مدينة المسيب، والبحث التاريخي لا يقف عند خطوة واحدة وإنما يتعدى ذلك الى مراحل متقدمة في البحث، ومما أراه في دراسته هذه التي ربما تكون على جزأين، إنها دراسة شاملة عن مدينة موغلة في القدم، ربما يعود تاريخها إلى مراحل ما قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام، وكان فيها معلومات واسعة عن المدينة لم توثق في مراحل سابقة بأي إصدار عن المسيب، وأعتقد أن نشر هذه الدراسة في كتاب للقراء سيكون ذا أهمية كبيرة للمثقفين في المسيب خاصة وبابل عامة. ولا غرابة في ذلك فالباحث الدكتور حامد العلي من الباحثين المواظبين على البحث الأكاديمي وفق منهج فلسفي إستقرائي، ومن الأساتذة المواظبين على الدرس لطلبته بصورة منتظمة. تمنياتي للباحث النجاح والتوفيق في عمله الأكاديمي، ولدراسته هذه القبول وأن تكون مرجعا للباحثين في المستقبل، وأن تحرك المثقفين في بابل ليكتبوا تراثهم بدراسات متعددة، ومن المفيد أن أذكر هنا أن الثورة الفرنسية فقط كتب عنها أكثر من أربعة عشر ألف مؤلف، في حين في العراق نكتفي بمؤلف واحد عن أهم الأحداث التاريخية، أو عن مدننا، أو الشخصيات السياسية والفكرية.مبارك للباحث ولأهل مدينة المسيب هذا الإصدار ونتمنى إنتشاره في المكتبات المحلية والعالمية.

المزيد من أعمال حامد العلي