سياسة وأمن

المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل : سلام الأوهام أوسلو - ما قبلها وما بعدها

عن الكتاب

الكتاب الذي نقلب صفحاته هو الجزء الثالث والأخير من كتاب "المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل" الذي يركز بالدرحة الأولى على الدور الذي قام به الفلسطينيون في التفاوض بأنفسهم ولأنفسهم فإن الجزء الأول قد فتح على البدايات الاولى للصراع العربى- الإسرائيلى طوال القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، ثم جاء الجزء الثاني من هذا الكتاب ليتعرض لقصة الاتصالات والمفاوضات السرية في عصر "جمال عبد الناصر" وكيف جرت وفنها بعض المحاولات لإقامة جسور اتصال لم تصل إلى الضفاف الأخرى لأسبا عديدة. ثم وصلت رواية القصة بعد ذلك إلى زمن الرئيس "أنور السادات" وكيف تمت فيه بالفعل اتصالات تحولت بحقائق الأشياء إلى مفاوضات واتفاقات وإلى معاهدات. وأخيرا يجيء هذا الجزء الثالث من الكتاب ليمسك من خلاله محمد حسنين هيكل بخيوط الدور الفلسطينى فى التفاوض من أوله إلى آخره عبر محطات تتناعد المسافات بينها على خريطة العالم: القاهرة- عمان -بيروت -طهران- جنيفستوكهولم- أوسلو ءواشنطن- عزة. وتلك كلها محطات كما يقول الكات متباعدة وبينها مسافات شاسعة، والسفر يكاد أن يكون مشيا على الاهدام من دون دروب فرعية معتمة. والرحلة لم تكن متعبة مرهقة طوال الوقت فقط، وإنما كانت محزنة مأساوية أحيانا، وكانت إسرائيل ترفض من البداية أن تستقبل منظمة التحرير استقبال متفاوض، بل أن تعترف بوجودها أصلا كشريك توصل للتفاوض. إن الطرف الإسرائيلي غير رأيه فيما بعد، وقبل المنظمة، بعد سفرها الطويل في التيه، كشريك بنصيب من نوع ما، مرشح على الاهل لاختبار التفاوض. لكن ذلك لم يحدث مرة واحدة، وإنما هو تطور بطيء يمكن رصده كخيط رفيق يسري فى فصول القصة ينحنى ويتفرج، ويستدير ويلتوي، لكن مساره مرئى طوال رحلة العذاب، وربما أن دراسة هذا المسار وما طرأ عليه تجيب على أسئلة كثيرة عن التغيير الذي طرا على الأحوال: كيف وقع التغيير؟ ومتى وقع؟ ولماذا وقع؟ ومن الذي تغير؟ ثم ما الذي تغير؟ وأهم من ذلك كله: ما الذي بقى؟!! نبذة الناشر: وكان بيريز هو الذى لمح الفرصة الممكنة فى أوسلوواستطاع بوسائل متعددة أن يقنع أو يجر وراءه رابين الذى اقترب مترداا نم الفرصة يرفضها فكرا وشعورا لكنه يعلل نفسه بأنها قد تفى بحاجته إلى بعثرة انتفاضه الحجارة بعد أن استحال كسر عظامها. وقد تحتوى خطر التيارات الإسلامية بعد أن بدأ نموها المتزايد يقلقه . وتكرار عمياتها الفدائية يؤرقه . خصوصا وأنها تواجه الجيش الإسرائيلى بنوع من المقاومة لا يعرفه . وأكثر من ذلكلا يفهمه إلى جانب أن تكاليفه المعنوية والمادية عالية والوقاية منه دالغة الصعودة ، كما حكي رابين مرة آخر زيارة له للقاهرة . مضيفا : طيف يستيع جيش الدفاع أن يخطط علميا ضد أناس يتسابقون بجنون إلى الموت ؟ وفى أبسط الفروض فقد كام رابين يأمل فى حالة توقيع اتفاق مع منظمة التحرير - ان السلطة الوطنية سوف تحمل عنهمطالب حياة السكان الفلسطنيين حيث مراكز تجمعهم الكثيفة فى غزة والضفة وبالتوازى مع ذلك فقد كان يتطلع إلى هذه السلطة الوطنية سوف تحمل عنه مهمةالقضاء على "المقاومة"" الكتاب الذي نقلب صفحاته هو الجزء الثالث والأخير من كتاب "المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل" الذي

عن المؤلف: محمد هيكل

محمد حسين هيكل: أديب وصحافي، وروائي ومؤرخ وسياسي مصري كبير، صاحب أول رواية عربية باتفاق نُقَّاد الأدب العربي الحديث، كما أنه قدم التاريخ الإسلامي من منظور جديد يجمع بين التحليل العميق، والأسلوب الشائق، وكان أديبًا بارعًا، كما كان له دور حركي كبير في التاريخ السياسي المصري الحديث. ولد عام ١٨٨٨م بمحافظة الدقهلية لأسرة ثرية، توجه في صغره إلى الكتَّاب، ثم التحق بمدرسة الجمالية الابتدائية، وأكمل دراسته بعدها بمدرسة الخديوية الثانوية، ثم قرر الالتحاق بمدرسة الحقوق المصرية عام ١٩٠٩م. سافر بعد ذلك إلى فرنسا ليحصل من هناك على درجة الدكتوراه. عاد عام ١٩١٢م إلى مصر، واشتغل بالصحافة حتى عام ١٩١٧م، مارس بعدها التدريس الجامعي حتى عام ١٩٢٢م إلَّا أنه ضاق ذرعًا بالعمل الوظيفي، فقرر الاستقالة ليتفرغ للعمل السياسي، فكان أحد أعضاء مجلس إدارة حزب الأحرار الدستوريين، ورئيسًا له فيما بعد، كما تقلد منصب رئيس تحرير جريدة «السياسة» التي أسسها الحزب، وتقلَّد عدة مناصب حكومية رفيعة منها توليه لوزارة المعارف ثلاث مرات، وتوليه لوزارة الشئون الاجتماعية، كما كان رئيسًا لمجلس الشيوخ، ورئيسًا لوفد مصر في الأمم المتحدة عدة مرات. مر التطور الفكري لهيكل بمراحل، حيث بدأ حياته الفكرية مؤمنًا بالقيم الغربية، والنزعة الفرعونية التي شهدت تناميًا بسبب تقدم الدراسات الأوروبية في حقل «المصريات»، إلا أنه بعد إمعان النظر، بدأ يُخضع ما يراه من سلوكيات اجتماعية وأخلاقية مصاحبة للحداثة الغربية للنقد، حيث عاصر الوجه القبيح للمشروع الحضاري الغربي الذي أدى لقيام الحرب العالمية الأولى والثانية والتي تسببت في مقتل أكثر من خمسين مليون إنسان، كما عايش الظاهرة الاستعمارية ورأى كيف أن الديمقراطية الغربية تكيل بمكيالين. لم يكن متصومعًا على نفسه، يحلق بفكره في أبراج عاجية تنأى عن هموم الناس ومشاكلها اليومية، بل كان رجل فكر وحركة، فكما كان يكتب في الفلسفة والتاريخ والأدب، كان في ذات الوقت رائدًا من رواد العمل السياسي العام في مصر الحديثة، يكافح من أجل استقلال مصر، وقد توفي الدكتور هيكل عام ١٩٥٦م، بعد ثمانية وستين عامًا قضاها في جهادٍ فكريٍّ وحركيٍّ.

المزيد من أعمال محمد هيكل