عن الكتاب
هذا الكتاب محاولة لقراءة الخطاب الإسلامي النهضوي الإصلاحي المعتدل الذي ظهر في فترة حرجة جدا من تاريخ الجزائر الحديث تزامنت مع احتفال فرنسا بمرور مائة عام على احتلال الجزائر والإعلان عن تشييع جنازة الإسلام والعربية فيها وتحويلها إلى مقاطعة فرنسية إلى الأبد. وقد تبنّى هذا الخطاب نخبة من علماء الجزائر الأفذاذ من أمثال ابن باديس والإبراهيمي وبيوض الذين رابطوا على الجبهة الثقافية واستندوا في مقاومة الاستعمار إلى مشروع نهضوي منضبط بتعاليم الدين، ومنفتح على ظروف العصر، تعامل بإيجابية مع مصادر الوحي المعصوم، وتجاوز بنجاح كل القراءات الحرفية والمذهبية لنصوصه، وتصدى لبناء العقل المستنير والتأسيس للتفكير السليم. وقد أثبتت الأيام أن هذا الخطاب آتى أكله وبرهن على مصداقيته في زمن صعب جدا كانت الأمة مهددة فيه في هويتها ووجودها.