عن الكتاب
يتساءل المؤلف في تذييله لكتابه: ما الذي يعنيه عنوان الكتاب: «الخليج العربي والزحف الإيراني»؟ إنه سؤال العصر للمشرق العربي وليس الخليج، والكتاب هنا يعيد التدوين والتوثيق والمناقشة لأهم فصول أحداث هذا الصعود الإيراني، على حساب استقلال الوطن العربي واستقراره الاجتماعي. لكن ليس من خلال خطاب التقويم الطائفي الذي ساهم في تمزيق المجتمع العربي. فالقضية بالنسبة للكاتب، الذي أفرد جزءا من حياته الثقافية وتحليله السياسي لمتابعة هذا الملف، ليست في انتماء طائفة من المسلمين إلى المذهب الشيعي، بل في تفجير العلاقات الإنسانية والدينية معهم، وتسخير ذلك من أجل توسع استراتيجيٍ مزق روابط الشرق، ومكّن للغرب – وتل أبيب – مساحات خطرة، تهيئهم لرسم خرائط جديدة بقلم الدم والحرب الأسوأ من سايكس بيكو.