عن الكتاب
يرتبط الخجل ومفاعيله المختلفة وتطوراته المتنوعة بوجود الآخر، وهو ميزة إنسانية لا نجدها عند الكائنات الأخرى، فمسألة العلاقة بالآخر قديمة: بعضهم أمثال سارتر، يعتبرها علاقة صراع وسيطرة: إذ لا مجال للعلاقة المتكافئة مع الآخر، إما أن أحوله إلى موضوع، وإما أن يحولني إلى موضوع، من هنا قوله "جهنم هي الآخرون". ولكن الأبحاث المتنوعة اللاحقة لم تجار سارتر في مساره الوجودي وكشفت أن الآخر يحتل مكاناً مهماً في الذات ولا مجال لأن تكتمل هذه الذات إلا بالتفاعل مع الآخر: عبثاً إذن نحاول طرد الآخر من ذاتنا.