آداب

الخالق

عن الكتاب

من يقرأ منكم كتاب " الخالق" فله ان يصدق أن "هاتورى مسانارى" كان يضطر فى حضور "ريتا" أن يسدل الستائر والا احترقت شبكية عينه من فرط الاضاءة، وانه كان يطلب منها ألا تكشف له عن نهديها ،معا، فى وقت واحد، لأن الحيرة تقتله، وانه كان يجد نفسه مرغما ان شاء ان يلمس بجسمه العارى جسمها العارى أن يعصب عينيه. أما أنا فلا أصدق هذا.اللهم الا بمقدار ما أصدق أن غربان "المدينة" كلها هى من نسل الغربان اليتامى، أبناء الغراب القتيل، الذى دفنه أخوه أمام أبينا "قابيل". وتصديقى لهذة الخرافة المبتكرة –وأمثالها- لا يعدو نوعا من الاعجاب، بطرافة فكرتها اولا، وبتأثيرها ثانيا. تخيلوا زوار المدينة، وهم يتحاشون غربانها الشريرة، ولكنهم يعلمون فى الوقت نفسه، أن هذة الغربان يتامى، عريقة فى اليتم، وأنها ابنة الغراب القتيل، فى حين أن هؤلاء الزوار – مثلنا- أبناء القاتل القديم "قابيل" .

المزيد من أعمال أحمد شافعي