عن الكتاب
نظراً لأهمية المال والاقتصاد في حياة الانسان قديماً وحديثاً، أولى الدين الاسلامي للجانب الاقتصادي اهتماماً يوازي اهميته في المجتمع، فوضع الاحكام، والتشريعات، والشروط، والضوابط المحكّمة والمتقنة التي تتميز بتحقيق الفائدة الاقتصادية، مع تحقيق مصلحة المجتمع، وزيادة تماسكه، وإبعاده عن الانانية، وحب الذات، وايضاً تميزت هذه الاحكام بإنها كانت تُشرع على أسس علمية، وللمصلحة العامة وثبات ديمومة التعامل بها وإنها لمم تكن وقتية او آنية او لفئة معينة وإنما للدوام وللكل، فأثبت هذا النهج الاقتصادي نجاحه وفاعليته عندما طُبق بفروعه، واصوله في العهود الاولى للاسلام، فقضى على الفقر المدقع، والعوز المادي في تلك المجتمعات الى حد كبير، وفي الوقت نفسه غرس الايثار، ونكران الذات، وبذل ما في الوسع من اجل التعاون، وازالة الطبقية المتعالية المتسلطة على الناس.