فكر وفلسفة

الهرمينوطيقا والفلسفة؛ نحو مشروع عقل تأويلي

عن الكتاب

ثمة من يخرج فعل التأويل من ضيق التقنية والإجرائية الموضوعية إلى فسحة الوجود الأول، وإلا فما قيمة أن يكون كل تأويل هو بحث عن معنى أول يتعذر حصوله. وليس أدل على ذلك من رحلة العقلانية، التي تنتهي دوماً عند منطلقها الأول: إذ لولا هذا العود/التأويل لما تأتي لها كسر طوق المنظومات المعروفية والأجهزة المفهومية التي أقامتها لنفسها، بل لولا هذا الصنيع لاستحالت خطاباً دوغمائياً مغلقاً أو شبجاً إيديولوجياً يطارد العقل النقدي/التأويلي ويتربص له كل حين، وبكيفي دليلاً العقل التأويلي على هذا الطابع العروبي للمعرفة وتفلتها من كل تأويل عبر فعالية اللغة.