عن الكتاب
ولئن كانت هذه المدارس قد اتخذت من الدين الإسلامي مرجعيتها الأساسية وهدفها المنشود فإنها اختلفت في فهمه وقراءة نصوصه، واستخلاص النظريات التربوية منه، مما أدى إلى تمايزها بل وتصارعها في بعض الأحيان حتى قيل:" الفقهاء مجتهدو الإسلام، وعلماء الكلام مجتهدو الإيمان، والصوفية مجتهدو الإحسان" . و مهما يكن من شأن هذا الاختلاف، فإنه كان ـ في جوهره ـ تعبيرا عن سعة الدين الإسلامي الذي استوعب ما تولّد عنه من تيارات ومذاهب وتوجّهات ومشارب، ساهمت جميعها في بناء حضارة عربية إسلامية راقية