عن الكتاب
كنت أشعر حين قراءتي لنصوص ألف ليلة وليلة بمتعة عارمة تستوطن ذاكرتي، فقد كانت قادرة على إيقاظ جميع أحلامي الجامحة الملغاة، المتوثبة أبداً صوب مدن نائية مسكونة بالدهشة والغرابة. وهذه المتعة التي كنت أعايشها كانت أكبر من جميع المتع التي كنت أجدها في الخطابات الأدبية الأخرى، من شعر قديم وحديث وقصة ورواية ومسرح وتراث أدبي وتاريخي. ومسكوناً بالدهشة والأحلام الجامحة التي لم تتحقق طوال حياتي، رحت أقرأ هذه النصوص بشغف العاشق المنبهر بجمالها، وسحرها وصدقها وكذبها في آن. ولعل هذه الدهشة هي السبب الرئيس الذي دفعني لكتابة كتابي هذا. ونتيجة لإعجابي بهذا العمل، عكفت منذ سنوات على قراءته قراءة المستمتع، ثم حاولت دراسته وفهم نصوصه، وبعد ذلك أنجزت فيه عدة أبحاث طويلة نشرت في المجلات العربية.