الأصالة في شعر ابي الطيب المتنبي

آداب

الأصالة في شعر ابي الطيب المتنبي

سنة النشر
1976 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

أتصف المتنبي -من الناحية الفسلجية كما سنرى- بتطور عال في مراكزه المخية والحسية البصرية وبتطور آخر مماثل في مراكزه الدماغية الواقعة تحت المخ. وتطور المراكز المخية الحسية هو الأساس الجسمي (المادي) للأصالة في مجال الفن بما فيه الشعر كما في الفصل الثاني من هذه الدارسة. في حين أن تطور المراكز الدماغية التي تقع تحت المخ – وهو الذي يلازم كِبار الفنانين والشعراء أيضا- هو أساس علاقتهم بالطبيعة والمجتمع التي تتسم بطابع الأنفعالات أو المشاعر العنفية الأيجابية والسلبية كما سنرى في الفصل المشار اليه.  كما ان المتنبي عاش – كما هو معروف- في مجتمع أقطاعي متناقض بمقاييسنا الحديثة ومن وجهة نظره كذلك. فأنعكس ذلك التناقض بأغرب اشكاله وأروع صورة الأدبية في شعره وصبغ جوانب كثيرة من سلوكه لأنه حال دون تحقيق مطامح الشاعر الفذ والأنسان المرهف الحس ورفع من شأن أناس دونه في الكفاية والخلق بمقاييس اهل ذلك الزمان وبمقاييسنا ايضا. وهذا هو الذي جعل أبا الطيب ‘غريبا‘ عن المجتمع الذي عاش فيه من حيث هو شاعر ضخم ومواطن ابي ذو مطامح انسانية تتحدى الزمان والمكان.  وقد عبر عن ‘غربته‘   Alienation  بالتعبير العلمي الحديث -بقوله:  أنَا في أُمّةٍ تَدارَكَهَا اللّــهُ غَريبٌ كصَالِحٍ في ثَمود

كتب من نفس الفترة (عقد 1970)