عن الكتاب
وقد قلت: أعراب هذا الزمن مُستَعمَروه، ومُستَعمِروه، ومستعرِبوه. والأعراب سواءً الآن أو زمن الرسول ليس من بالبادية سكن، بل من ترك ركن الله وإلى ركنه ركن، وعلى هون نفسه ارتكن. فالأعراب لغةً: من سكن البادية والأعراب اصطلاحًا: من نأى عن النبي بنفسه وماله وعياله، ولم يسلك أيّ مسلكٍ حياله، ولم يتّبع أمَر الحقّ جلاله، وآثر على ذاك حلالهِ ومالهِ، فهام كالبعير في ضلاله. *هؤلاء الكافرين من الأعراب. وإن من فعل ذاك ولو كان حضريًا فهو حضريٌ لغةً أعرابيٌ اصطلاحًا