عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم (حكم الاحتفال بالمولد النبوي) يحتفل بعضُ المسلمين بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، ولما كانت طاعتُه واتباعُه أكبرَ دليل على محبته صلى الله عليه وسلم قال تعالى: [قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ]، كان لا بدَّ لمحبيه وأتباعه أن يعْرِفُوا حُكمَه صلى الله عليه وسلم في الاحتفال بمولده. ويجب على المسلمين أن يُحَكِّموا شرع الله وإن خالف ما يحبونه، قال تعالى: [وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا]. وقال: [فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ]، وقال تعالى: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا]، فليس للمؤمن خيار غير طاعة الله ورسوله، ومن عصى الله وهو يزعم محبة الله ورسوله فقد ضَلَّ ضلالًا مبينًا. والذين يحتفلون بالمولد يقولون أنهم يفعلونه تقرُّبًا إلى الله