إسلاميات

الأبعاد التحررية لدى النخب اللبنانية

عن الكتاب

أعاد انطلاق حركات التغيير في العالم العربي مع مطلع العام 2011، بعد عقود من القنوط والقمع والكبت، الاعتبار لمعاني التحرّر والكرامة لدى الشعوب العربية. وأخذ كلٌّ منها ينفض الغبار عن المراحل المشرقة من تاريخه، وعن إرثه في التصدي لكل حكم تسلّطي. مواكبة لهذا الحراك، جمعت دار سائر المشرق، تحت عنوان جديد: "الأبعاد التحررية لدى النخب اللبنانية"، كتابي عادل الصلح "سطور من الرسالة" و"حزب الاستقلال الجمهوري" في طبعة ثالثة لهما. وقد خلّد فيهما الكاتب جهود نخب لبنانية سعت للانتهاء من السيطرة العثمانية ومن ثم الفرنسية، وفق نهج واضح قائم على الاتحاد والوئام بين مختلف الانتماءات الطائفية، تصح تسميته اليوم بالنهج "الصلحي". ففي كتاب "سطور من الرسالة"، يكشف الكاتب عن مشروع تحرري من السلطنة العثمانية قاده أحمد باشا الصلح بالتعاون مع نخب شيعية ومسيحية مرموقة لإقناع الأمير عبد القادر الجزائري بتزعم ثورة عربية ضد الأتراك، في زمن كان الشيعي فيه من الرافضة والمسيحي مواطنًا من الدرجة الثانية. أما كتاب "حزب الاستقلال الجمهوري"، فمشروع للانتهاء من الانتداب الفرنسي، انتهج الأسلوب عينه وشكّل أرضية ومدماكًا أول لمغامرة بشارة الخوري ورياض الصلح بعد عقد من الزمن. هذا الكتاب ينطوي أيضًا على وثائق مهمة جدًا متعلقة بأحداث 1860 الطائفية في جبل لبنان ودمشق، وبمواقف القيادات الدينية والسياسية الإسلامية منها، ما يجعل منه مرجعًا ضروريًا لكل مهتم بالأحداث الراهنة في لبنان وسوريا وسائر دول المنطقة.

المزيد من أعمال عادل الصلح