عن الكتاب
إن الكتاب، بمجلداته الأربعة، محاولة رائدة لكشف ما ظلّ محجوباً لفترة طويلة بسبب طبيعة القراءة السائدة والموروثة، فالقراءة المغايرة التي قام بها أدونيس لنصوص التراث في ضوء الحداثة، وانطلاقاً من اعتقاده بأن الشاعر الحديث « تموّج في ماء التراث » ، وهو ما يتقاطع مع ما ذهب إليه إليوت في مقالته الشهيرة « التراث والموهبة والفردية » ، تعاود طرح الأسئلة على الأسباب التي أدت إلى ولادة الشعر العربي الحديث، خاصة بشقه الحداثي، الذي أبدع لغة جديدة، مغايرة للتراث الشعري العربي وامتداد هيمنته على التجارب الحديثة حتى وقت قريب، وتبيّن أن الحداثة الشعرية، ليست مستوردة، بقدر ما هي تفجّر داخلي، قد تلعب فيه المؤثرات دوراً، ولكنها ليست إلا عنصراً داخليّاً مُحوَّلاً في تجربة كلِّ شاعر وناثر