سفر عظيم لخدمة القرآن الكريم في أربعة عشر قرناً. فهو يضم النص الرباني كاملاً، وخلاصة جهود علماء التفسير في تلك القرون، سجل الجلالان: المحلي والسيوطي، ما كان منها حتى القرن التاسع باختصار ودقة وبيان، فإذا هو لب لباب التفاسير. ثم تناول العلماء هذا الكتاب المبارك، في العصور التالية والأوطان المختلفة، بالرواية والشرح والتوجيه والاستدراك، حتى صار حوله في المكتبة القرآنية ذخيرة لامعة، توضح الدقائق والإشارات وتسدد مقاصد العبارات، فكان من ذلك ما شغل الدارسين والمفسرين والوعاظ والقراء في كل مسجد وبيت من بيوت المسلمين، وشجع الناشرين على التفنن في صور إخراجه وتنويع أشكاله، ليصدر منه عشرات الطبعات التجارية، بلا ضبط أو تحقيق أو تدقيق.