تتناول هذه الدراسة الإشكالية التاريخية والعقدية المتعلقة بتدوين السيرة النبوية في ضوء علاقة الشيعة بها، متخذةً من شخصية محمد بن إسحاق، صاحب أول كتاب شامل في السيرة، أنموذجًا للتحليل. يعرض المؤلف كيفية تعامل المدرسة الشيعية مع الروايات السيرة، والاتهامات والضغوط التي واجهها الرواة بسبب انتماءاتهم المذهبية، مما أثر في مسار التدوين وانتقاء الأخبار. تناسب هذه القراءة الباحثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي وعلم الرجال ودراسة التأثيرات المذهبية في الرواية التاريخية، حيث تسعى إلى إعادة قراءة السياقات التي أحاطت بجهود كبار المحدثين في القرون الإسلامية الأولى.