يعد مبحث الأخلاق أحد المباحث الفلسفية الأساسية، فالحياة الأخلاقية تستمد مرجعيتها من الأسس الفلسفية التي تستند إليها وتبررها وتفسرها، وفي هذا الكتاب اختار أحمد أمين أن يركز على دراسة هذا المبحث، ولكن بشكل تربوي، بحيث يبين لنا أهميته العملية قبل الفلسفية، وبذلك فهو لا ينظر إلى الأخلاق كمقولة نظرية تتداولها ألسنة الفلاسفة وتحلق بها في برج عاجي بحيث تظل حبيسة جدران الكتب، وإنما ينظر إليها كممارسة اجتماعية حية تتحقق في واقعنا المعيش، ونتلمس أثرها بشكل مباشر في كافة معاملاتنا الحياتية؛ لذلك فهو يركز بشكل أساسي على مفاهيم أخلاقية فاعلة مثل: الضمير، والعدل، والصدق، والطاعة، والتعاون … الخ.
صدر هذا الكتاب عام 1921م، ويُعدّ من أبرز مؤلفات الأديب والفكر المصري الشهير أحمد أمين في الفكر التربوي والاجتماعي. يعالج فيه مفهوم الأخلاق من منظور إسلامي وعقلي، محلّلًا أثر البيئة والتربية في تكوين السلوك الإنساني. يركّز على الأخلاق العملية في الحياة اليومية، وعلى تهذيب النفس والعقل معًا. يهدف الكتاب إلى بناء وعي أخلاقي متوازن يجمع بين العقل والدين في تربية الفرد والمجتمع.