صدرت الرواية عام 1885م، وهي الرواية الثالثة عشر من سلسلة إميل زولا الروائية الشهيرة "روجون ماكار". تبدأ أحداثها بقدوم الشاب إتيان إلى قرية مليئة بمناجم الفحم بحثاً عن عمل لتتطور الأحداث ويصبح قائداً اشتراكياً ونقابياً للعمال، وليقود حركة إضرابية عنيفة ضد شركات الفحم الكبرى في المنطقة، وتتزامن هذه الأحداث مع وقوع إتيان بحب فتاة عاملة، وبمصادقته لاجئاً سياسياً روسياً ينتمي إلى الحركة اللاسلطوية. تتداخل أحداث الروايات والشخصيات بطريقة درامية، وتسلط الرواية الضوء بشكل دقيق وواقعي على سوء ظروف الطبقة الفرنسية العاملة في نهاية القرن التاسع عشر، وتدهور الأوضاع الاجتماعية والصحيّة وحتى الأخلاقية التي يعيشها العمال يومياً. تتشابك قضايا الرواية بطريقة رائعة بين التبشير بالثورة والأفكار الاشتراكية والعدالة والمعاناة والجوع، وبين القضايا الشخصية مثل الحب والجمال والعائلة والمرض والموت ومعنى الوجود. تنتهي الرواية بقمع عنيف من قبل السلطات للإضراب، لتفترق مصائر أبطال الرواية بطريقة درامية وغير متوقعة. تم تحويل الرواية إلى أفلام سينمائية 6 مرات، وتعتبر من روائع الأدب الفرنسي.
رواية اجتماعية واقعية من تأليف إميل زولا، تندرج ضمن سلسلة رواياته الشهيرة "روغون-ماكار"، وتتناول حياة عمال المناجم في شمال فرنسا خلال القرن التاسع عشر. تسلط الرواية الضوء على الصراع الطبقي بين العمال المضطهدين وأرباب العمل المستغلين، وتصور محنة الفقر والإضرابات التي تخوضها الطبقة العاملة بحثًا عن العدالة والكرامة. تجمع بين التحليل الاجتماعي العميق والوصف الحسي المكثف، مما يجعلها مناسبة لعشاق الأدب الواقعي والنقد الاجتماعي.