صدرت هذه الرواية عام 1902م، وتتناول موضوعات الحرية الفردية والتحديات الأخلاقية، وتتصدى لفكرة التمرد على القيم الاجتماعية التقليدية في سعي الفرد لتحقيق ذاته. تدور أحداث الرواية حول شخصية ميشيل، الشاب المثقف الذي يكتشف بعد شفائه من مرض خطير أن حياته السابقة كانت مقيدة بالقيم والتقاليد الاجتماعية التي لم يكن يؤمن بها حقًا. بعد شفائه، يقرر ميشيل أن يعيش حياة تتسم بالحرية المطلقة، متخلياً عن كل القيود الأخلاقية والاجتماعية التي كانت تكبله. تحتوي الرواية على الكثير من المضامين الفلسفية المدهشة، حيث يجسد ميشيل فكرة التمرد على القيم التقليدية والبحث عن السعادة الذاتية دون الاعتبار للأعراف الاجتماعية. من خلال هذا الصراع الداخلي والخارجي، يتعرض ميشيل للكثير من التحديات والعواقب التي تجبره على إعادة النظر في مفهوم الحرية والمسؤولية.
رواية نفسية فلسفية يعرض فيها «أندريه جيد» جانبًا مهمًّا من سيرته الذاتية، من خلال شخصية «ميشيل» الذي يبدأ سرد قصته أمام أصدقائه حتى يتحرَّر من آلامها وتصبح جزءًا من الماضي، فيبدأ قصته من وقت سفره إلى شمال أفريقيا لقضاء شهر العسل برفقة زوجته «مارسلين» التي لم يكنَّ لها أيَّ مشاعر حُب، وإنما تزوَّجها إرضاءً لرغبة والده، وهناك أُصيب بالسُّل الذي كاد يُودي بحياته، لكن عناية زوجته به كانت سببًا في تعافيه، وقد شكَّلت لحظةُ التعافي منعطفًا مهمًّا في حياته وشخصيته وطريقة تفكيره حول مفهوم الحياة. ثم يدخل «ميشيل» في سلسلة من الأزمات النفسية تتفاقم بموت زوجته بعد إصابتها بالسُّل وفقدان جنينها.