اتصل بنا الان
+96264622020
0منتج(s)

لا توجد منتجات في عربة التسوق الخاصة بك

Product was successfully added to your shopping cart.

تربية عبد القادر الجنابي

مشاهدة سريعة

الكتاب الثاني لسيرة حياة عبدالقادر الجنابي والتي صدرت عام 2019

السعر قبل الخصم: US$ 8٫00

Special Price US$ 4٫00

التوافر: متوفر حاليا


رمز الكتاب : 4003645
ISBN / ردمك : 9789922607993
اسم المؤلف : عبد القادر الجنابي
عدد الصفحات : 172
تاريخ النشر : 2019
دار النشر : دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع
غلاف الكتاب : غلاف ورقي
عدد الوحدات : N/A

التفاصيل

كانت منطقة رأس القرية، في بغداد، التي ولدت فيها، أشبه ببوتقة يختلط فيها المسلم بالمسيحي، وهذا باليهودي، وحابل الجميع يختلط بنابل الصابئة، التركمان، الآشوريين، الأكراد، والرسل الثلاثة، بالشحاذين والعيارين الذين كانوا يملأون بغداد. كنا نشعر أن الله موجود في صدر البيت وكأنه برج بابل يمتد من غرفة النوم مارّاً بكل البيوت وبنداءات البقالة والباعة المتجولين، حتى ينتهي عند المقهى الواقع في رأس الشارع حيث البلبلة وخشيش النرد وصياح النادل وملاسنات لاعبي الدومينو والطاولة، والمقهى حيث نجلس حتى مآخير الليل نشاهد فيلماً أميركياً على شاشة التلفزيون، لنضاعف من طاقة الحلم. مسلم أنا؟ هذا مستحيل. ألم أطرد من "الكتّاب" الذي أدخلت إليه قسراً بعد شهر واحد لأني لم أستطع أن أحفظ آية واحدة عن ظهر قلب؟ وكانت حمى التيفوئيد التي أصابتني ذات حدين، إذ بقدر ما أودت ببعض جمالي، نظفت ذاكرتي من النزوع البافلوفي الكامن في ذاكرة كل انسان. لم تبق لي سوى ذاكرة بصرية استخلاصية لا تختزن إلا مفردات عصيانية ومشاهد إثارة. وربما بفضل هذه الحمى أدركت أن الكلمات المحفوظة عن غيب قلب إن هي إلا بمثابة شُرَط يحدون من وثبة الفكر عند الكتابة وحتى عند الحديث. ولكن هذا لا يعني أنه يجب أن أعصر ذاكرتي لكي أتذكر لحظة، ذاك المساء مثلاً، في المعهد الفرنسي، حيث جلست جانب فتاة يهودية كانت تتحدث كلاماً مزمورياً لن أنساه، والمعلم الفرنسي يخط على السبورة السوداء بطبشور وردي اللون" . كان مساء جميلاً جمال البطيخ الأحمر.

معلومات اضافية

اسم المؤلف عبد القادر الجنابي