فيلسوفالأسرة والطفولة › الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
غلاف الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
الأسرة والطفولة

الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة

التصنيفالأسرة والطفولة
بسم الله الرحمن الرحيم نُخْبَةُ الإِعْلامِ الجِهَادِيِّ قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ تفريغ الكلمة المرئية: من الواقـــــــع 2 للشيخ أبي فراس السوري حفظه الله المتحدث الرسمي باسم جماعة جبهة النصرة تعليق على إدراج جبهة النصرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الصادر عن مؤسسة المنارة البيضاء للإنتاج الإعلامي ذو القعدة 1435 هـ - 09 / 2014 م الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه الطيبين، وبعد: بمناسبة إدراج جبهة النصرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ لا بد من توضيح بعض النقاط: أولًا: الأمم المتحدة مؤسسة أُسست لإقامة الظلم وهدم العدالة ولممارسة البلطجة السياسية على الشعوب؛ فالأمم المتحدة أُسست بعد نهاية الحرب العالمية الثانية لتكريس هيمنة المنتصرين بهذه الحرب، ولتكريس قيادة الأمم المغلوبة وقهرها بهذه المواثيق التي سموها (ميثاق الأمم المتحدة) . فالأمم المتحدة منذ التأسيس اشترطت دول فيها أن يكون لهم حق الفيتو (النقض) وهذا يعني فيما يعني أن أي دولة من دول الفيتو يمكن أن تلغي اختيار وقرار ورغبة جميع شعوب العالم أجمع، وهذا هو منتهى الظلم ومنتهى الإرهاب، سيما أن دول الفيتو يهيمن عليها محور الشر المتمثل في التحالف الصهيو-بروتستانتي، فمن ميثاق هذه الأمم المتحدة أصدروا قرارات يتم فيها استعباد الشعوب، وعلى سبيل المثال (الفصل السابع) فيحق للأمم المتحدة بناءً على هذا الفصل استخدام أراضي الدول ومطاراتها وجيشها وعسكرها لتحقيق أهداف الأمم المتحدة ولو كانت هذه تتعارض هذه الأهداف مع دستور الدول وقوانينها، فبمواثيق الأمم المتحدة إذا تعارض دستور وقانون البلد مع قوانين الأمم المتحدة يقدم قرارات الأمم المتحدة ومواثيقها على دساتير البلد وقوانينها، وهذا يعني فيما يعني أن أي دولة توافق على ميثاق الأمم المتحدة وتنضم إلى هذه المنظومة الإرهابية أنها تخلت ابتداءً عن عقيدتها وسيادتها وسفحت كرامتها وكرامة شعبها تحت أقدام دول الفيتو والمنحصرة تكاد تكون في التحالف الصهيو-بروتستانتي، فأمريكا استخدمت حق الفيتو ضد الشعب المسلم في فلسطين أكثر من 57 مرة بينما لم يُستخدم الفيتو ولا مواثيق الأمم المتحدة ضد إرهاب قوى الكفر في العالم، فأمريكا احتلت بنما، وأمريكا دمرت فيتنام، وأمريكا عملت انقلابات في إيران، وأمريكا غزت لبنان، وأمريكا تقتل الشعب الفلسطيني، وأمريكا غزت العراق، وأمريكا غزت أفغانستان، ولكن كل هذا مبرر؛ فأمريكا من دول الفيتو، ولا يمكن أن يطالها أي بند من بنود الأمم المتحدة ومواثيقها. بينما لا نرى أن هذا البند (الفصل السابع) استخدم إلا ضد الدول ذات الشعوب المسلمة، في لبنان، في ليبيا، في العراق، استخدمت هذه المواد لقهر الشعوب ومنعها من حقوقها واستعبادها وإذلالها. أما في سوريا عندما استخدم هذا الفصل وأُدرجت تحته جبهة النصرة؛ فبماذا قامت جبهة النصرة من أعمال تسيء للبشرية أو تسيء للإنسانية على حد زعمهم؟ جبهة النصرة قامت ابتداءً لنصرة الشام وأهل الشام ومنع الظلم الواقع عليهم من الدولة النصيرية التي امتدت نصف قرن وهي تمارس الإذلال والقهر على هذا الشعب المكلوم، وعندما قام هذا الشعب بجهاده وغضبه على هذا النظام وقفت الأمم المتحدة موقف المتفرج، ثم أرسلت المندوب الإبراهيمي ليكرِّس بقاء النظام الفاسد وبتطويل المدد والجولات والأخذ والعطاء وجولة ذاهبة وجنيف قادمة؛ وكل هذا ما هو إلا حيل لتمديد فترة بقاء النظام على أرض الشام المنكوبة، ثم هدد أنه إذا استخدم النظام الكيميائي سيكون للأمم المتحدة موقف، فاستخدم النظامُ الكيميائي، وما كان إنذار الأمم المتحدة إلا بمثابة إشعار للنظام أن استخدم الكيميائي وأنت في مأمن وأمان. استخدمَ الكيميائي ولم يحصل شيء، واستخدم القنابل العنقودية ولم يحصل شيء، قتل الناس ولم يحصل شيء، كل الجرائم التي مارسها النظام كانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن أصم وأبكم وأعمى عنها. ثم يظهر لنا مجلس الأمن فجأة ويقوم من سباته العميق ونومه الدُّبِّي ليقول لنا أن جبهة النصرة تندرج تحت الميثاق السابع! ماذا فعلت جبهة النصرة؟ جبهة النصرة قامت تجاهد النظام الطاغوتي، جبهة النصرة هي العامل الأساسي في الجهاد في بلاد الشام، ولا ننكر أن هناك عوامل أخرى وأن هناك مجاهدين آخرين، ولكن هي الفاعل الأساسي في الجهاد في بلاد الشام، لا يوجد معركة أساسية إلا كان لجبهة النصرة الراية المرفوعة العليا في هذه المعركة، لا توجد منطقة محررة إلا وقد ساهمت جبهة النصرة في تحريرها، جبهة النصرة قدمت خلال هذه المسيرة الطويلة آلاف الشهداء ومئات الاستشهاديين من أجل رفع الظلم عن أهل الشام ورفع راية (لا إله إلا الله) وتأمين الحكم العادل الذي تسوده شريعة الله لأهل الشام، كل هذا لا يهم الأمم المتحدة، بل هذا مما يغيظها وهذا مما يجعلها تحقد أكثر على الشام وأهله. نحن لا يفاجئنا موقف الأمم المتحدة، ولم يكن بدعًا من القول فعلُ الأمم المتحدة هذا، فالأمم المتحدة مؤسسة قامت على الكفر، مؤسسة قامت على الإرهاب، والله عز وجل أخبرنا عن موقف الكفار منَّا، الله عز وجل قال لنا: (إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً) ، وقال عنهم: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وضح لنا الله عز وجل موقف الكفر من المسلمين، فهذا لا يفاجئنا، ونحن نصدق الله عز وجل فيما يقول، أما الذين ينتظرون النصر من الكفر وينتظرون تأييد الكفر لقضاياهم فهم إما واهمون أو أنهم لم يقرؤوا القرآن، الله عز وجل قال لنا: (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً) وهذا بعض الأذى، ونحن بإذن الله في جهادنا هذا ما قمنا إلا لنصرة دين الله عز وجل ولرفع الظلم عن أهل الشام. إذن فإدراج جبهة النصرة تحت الفصل السابع هو لا يستهدف الجبهة كجبهة، بل هو يستهدف أهل الشام المنكوبين، هو يستهدف القضية في بلاد الشام جميعًا، هو يستهدف تعقيد الموضوع وإدخال لاعبين جدد على الساحة، إدخال مؤيدين جدد للنظام، إطالة أمد النظام في سبيل تحقيق أهداف الكفر في هذه البلاد. نحن نعلم أن الأمم المتحدة والغرب لا تريد لبلاد الشام أن تكون مستقرة ولا تريد لبلاد الشام أن تُحكم بالإسلام ولا لغير بلاد الشام. نحن نعلم أن الأمم المتحدة هي من أكبر الداعمين والمؤيدين لدولة يهود، وقيام دولة إسلامية تحكم بشريعة الله في بلاد الشام هذا يهدد تهديدًا مباشرًا لصنيعة الأمم المتحدة دولة يهود، فلذلك هم لا يوافقون أن تكون هناك دولة للإسلام في بلاد الشام، ولا يوافقون أن تكون الشام مستقرة، حرصًا على مصالح أسيادهم من اليهود، فإذن القضية برمتها هي حرب على الإسلام، هي حرب على أهل الشام، هي تأييد لدولة يهود وتأييد لداعم اليهود الأول النظام النصيري. هذا هو الفصل السابع الذي يتبجحون به ويزعمون أن إدراج الجبهة جاء لحماية السلم الدولي، الذي يهدد السلم الدولي وبشكل دائم هي أمريكا، هو التحالف الصهويني- البروتستانتي الذي يتصرف في العالم وكأنه مزرعة خلفية له، أساطيل أمريكا تضرب أنَّى شاءت ومتى شاءت، وقاذفات أمريكا تضرب أنَّى شاءت ومتى شاءت، وإذا قال المضروب وصاح: وا ألماه؛ يضعونه تحت البند السابع، هذه ليست عدالة، هذا منتهى الظلم، والأولى أن تُسمى هيئة الأمم المتحدة: هيئة الظلم والكفر العالمي، ونحن في جبهة النصرة ماضون على طريقنا بإذن الله ولن يثنينا قرار الأمم المتحدة، ولن يبعدنا عن أهل الشام ولن يؤثر في جهادنا، فنحن إلى جانب أهل الشام، ونحن مع قضية أهل الشام العادلة في إقامة حكم الله في الأرض ورفع الظلم عنهم وفي تأييدهم والوقوف إلى جانبهم. وفي هذه المناسبة أدعو جميع الفصائل وجميع القوى المجاهدة في الشام أن لا تلتفت إلى مثل هذه القرارات وتكون ثقتها بالله أكبر واعتمادها على الله أشد، ولا تلتفت إلى الأمم المتحدة ولا إلى قراراتها؛ فالأمر كله بيد الله والعزة لله والنصر لله، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. DOC PDF Archive page الموقع الرسمي لمؤسسة النخبة

كتب في الأسرة والطفولة

تفاصيل الكتاب

اللغة
ar