عملٌ يجمع بين التأريخ الثقافي والاجتماعي لظاهرةٍ حساسة في المجتمعات الأندلسية، إذ يقارب مسألة التجديف بوصفها ممارسةً لغوية وسلوكية تعكس توتراتٍ أيديولوجية وعقائدية عميقة. يتقصى المؤلف جذور الظاهرة وتجلياتها في النصوص والأخبار، ويحلل السياقات التي أنتجتها من صراعٍ سياسي واختلافٍ فقهي واحتكاكٍ بين الملل، متتبعًا أصداءها في كتاب الأزمات الذي ينهض مصدرًا رئيسًا للدراسة. يصلح الكتاب للمهتمين بتاريخ الفكر الديني والمجتمع المغربي والأندلسي، وللباحثين في قضايا الاختلاف والهوية داخل التراث العربي الإسلامي، دون أن يقتصر على المتخصصين بل يفتح نافذةً للقارئ العام المثقف.