يتناول الكتاب قضية جوهرية في الدراسات النفسية، وهي التوتر المنهجي بين مقاربة الظواهر النفسية كموضوعات قابلة للقياس والملاحظة الخارجية، وبين اعتبارها خبرات ذاتية لا تنفصل عن وعي الفرد وإدراكه. يعرض المؤلف إشكالية سعي علم النفس إلى التحقق من موضوعيته في حين أن موضوعه الأساسي هو الذاتية الإنسانية، ويبحث في حدود المنهج التجريبي ومدى كفايته لفهم تعقيدات السلوك والشعور. يصلح الكتاب للقارئ المهتم بفلسفة العلوم الإنسانية، وطلبة علم النفس، والباحثين في مناهج البحث، إذ يقدم مادة تأملية نقدية حول أسس المعرفة النفسية وسبل تجاوز ثنائية الموضوعي والذاتي.