صدر هذا الكتاب في مطلع القرن العشرين (حوالي عام 1901م)، وهو يُعد من الأعمال المبكرة التي قدمت "علم الفراسة" الغربي إلى القارئ العربي في إطار حركة النهضة. لا يُعتبر الكتاب بحثًا أصيلاً لجرجي زيدان، بل هو عرض وتلخيص وترجمة بتصرف (تعريب) لأفكار أشهر علماء الفراسة الأوروبيين في ذلك العصر، مثل "لافاتير". يهدف الكتاب إلى تبسيط هذا "العلم" وتقديمه كأداة حديثة لفهم طبائع الناس وأخلاقهم من خلال تحليل ملامح وجوههم الثابتة، مثل شكل الجبهة، والأنف، والعينين، والفم، وربط كل ملمح بسمة شخصية معينة كالذكاء، أو الكرم، أو المكر، أو الشجاعة.
يجمع هذا الكتاب بين التراث العربي في علم الفراسة وبين المناهج العلمية الحديثة في تحليل الشخصية، حيث يستعرض جرجي زيدان العلاقة بين الصفات الخَلقية والخُلقية، معتمدًا على ملاحظات دقيقة وتجارب عملية. يتناول الموضوع من زوايا متعددة تشمل تأثير الوراثة والبيئة في تكوين الطباع، كما يناقش علامات الذكاء والصدق والكذب من خلال تعابير الوجه وحركات الجسد. يصلح الكتاب للقارئ العام المهتم بفهم النفس البشرية، وللمتخصصين في علم النفس والاجتماع ممن يريدون الاطلاع على رؤية عربية تأسيسية في هذا المجال.