عملٌ في باب تاريخ اللغات وعلاقتها بالدلالات والسياقات الثقافية، يتناول كيف تتشكّل معاني الألفاظ وتتغيّر وفقًا للبيئات الاجتماعية والحضارية التي تستعملها. يعرض الكتاب جملةً من الموضوعات المرتبطة بتقاطع اللغة مع الثقافة، من قبيل أثر السياق في تحديد المعنى، وتعدّد الدلالات باختلاف الجماعات والمناطق، وما تنطوي عليه اللغات من أنساقٍ تعبّر عن رؤى أهلها للعالم. يصلح هذا الجزء الأوّل من العمل للقارئ المهتمّ بالتأريخ للغات ودراسة أبعادها الحضارية، ولمن يبحث عن مقاربة تجمع بين الدرس اللغوي والأنثروبولوجي بعيدًا عن الحصر في القواعد والصرف.
تعد اللغة هي مستودع لا شعوري هائل تحمل خصائص اي مجتمع وتصوراته وعقيدته وتاريخه وتعد ناقلا لتراثه الثقافي والمعرفي والحضاري عبر الأجيال