فيلسوفسياسة وأمن › ملاعيب الولد الشقي
غلاف ملاعيب الولد الشقي
سياسة وأمن

ملاعيب الولد الشقي

سنة النشر1994عدد الصفحات144التصنيفسياسة وأمن
ولأني حمقري (مزيج من الحمار والعبقري) فقد كنت أظن أن كل رجل ضاحك رجل هلّاس.. ولأني حمقري كنت أرفع شعارًا حمقريًّا «أنا أضحك إذن أنا سعيد»، وبعد فترة طويلة من الزمان اكتشفت أن العكس هو الصحيح، واكتشفت أن كل رجل ضاحك رجل بائس، وأنه مقابل كل ضحكة تقرقع على لسانه تقرقع مأساة داخل أحشائه، وأنه مقابل كل ضحكة ترتسم على شفتيه تنحدر دمعة داخل قلبه.. ولكن هناك حزن هلفوت، وهناك أيضًا حزن مقدس.. وصاحب الحزن الهلفوت يحمله على رأسه ويدور به على الناس.. التقطيبة على الجبين، والرعشة في أرنبة الأنف، والدمعة على الخدين.. يالاللي! وهو يدور بها على خلق الله يبيع لهم أحزانه، وهو بعد فترة يكون قد باع رصيده من الأحزان وتخفف، ويفارقه الحزن وتبقى آثاره على الوجه، اكسسوارًا يرتديه الحزين الهلفوت ويسترزق.. بخفَّة ظِله المعتادة يحكي لنا «محمود السعدني» في هذا الكتاب نوادرَه الطريفة في عالم السياسة والصحافة؛ فيحدِّثنا عن مقالبه التي تجاوَز بعضُها حدودَ مصر إلى عواصمَ عربيةٍ وأفريقية، وشملت شخصياتٍ عديدةً في عالم الصحافة والسياسة، ويكشف لنا أيضًا عن السر وراء إدمانه صنع المقالب في الآخَرين. كما يحدِّثنا عن إقدامه على الانضمام إلى جماعة «الإخوان المسلمين» عام ١٩٤٧م، ثم تراجُعه عن ذلك لعدم امتلاكه قيمة الاشتراك، وعن محاوَلة انضمامه إلى تنظيم «مشمش» الشيوعي، وعضويته في اللجنة المركزية لحزب «جبهة مصر» الذي أسَّسه «علي ماهر»، وتجرِبة تأسيسه تنظيمًا سياسيًّا بالاشتراك مع صديقَيه «طوغان» و«علي كمال»، والعثرات التي أصابته أثناء عمله في الصحف المصرية، ونجاته منها بأعجوبة.

كتب في سياسة وأمن

المزيد من أعمال محمود السعدني

تفاصيل الكتاب

اللغة
ar
سنة النشر
1994
عدد الصفحات
144