لا تقولي إنك خائفة دار المتوسط

لا تقولي إنك خائفة

المصدر: دار المتوسط

المؤلف / دار النشر / عدد الصفحات

جوزِبَّ كاتوتسيلا / دار المتوسط / 261


$14.25 1425
في المخزون
عنوان الكتاب
لا تقولي إنك خائفة
دار النشر
دار المتوسط
ISBN
9788899687052
هاماً بالنسبة لي. كان يبدو يوماً أكثر ّ أهمية من يوم (1 تموز/ يوليو) تاريخ التحرر "كان السباق حدثاً من الاستعمار الإيطالي، عيدنا الوطني. وكالعادة، كنت أرغب في الفوز، لكني كنت أبلغ من العمر ثماني سنوات فقط، وكان الجميع يشارك في السباق، حتى الكبار. في العام الماضي، حصلت على المرتبة الثامنة عشر، لكنني هذا العام أريد أن أعبر خط النهاية ضمن الخمسة الأوائل. عندما رأى أبي وأمي حماسي الشديد، وأنا لا زلت طفلة، كانا يحاولان معرفة ما يجول في رأسي: "هل ّ ستتمكنين من ، أثناء جلوسه في الفناء ً – يا سامية؟"، كان أبي يوسف يسألني ساخرا تحقيق الفوز هذه المرة - أيضاً على ّ كرسي من القش، كان يجذبني إليه، وبيديه الضخمتين يداعب شعري. كنت أستمتع بمداعبته ، فأمرر أصابعي الصغيرة في شعره الأسود والكثيف، أو أن أخبطه على صدره فوق قميصه أيضاً ً لضخامته – ويرفعني في الهواء بذراع المصنوع من الكتان الأبيض. حينئذ كان يمسكني بقوة – نظرا واحدة، ثم يضعني على حضنه. "لم أفز بعد بالسباق يا أبي، لكنني سأفعلها قريباً". تبدين كالغزال، ّ ركبتي، أتدرين ذلك يا سامية؟ أنت غزالتي الصغيرة ّ المفضلة". هكذا كان يجيبني، ُ فأصاب برعشة في ما إن يصلني صوته العميق والأجش وهو يتحول إلى صوت عذب. "أبي أنا سريعة كالغزال، ولكننيسامية.. يوماً ما..". أتدري يا أبي، يمكن التنبؤ ببعض الأشياء. فأنا، ومنذ نعومة أظفاري، أعرف أنني سوف أصبح بطلة ذات يوم "كنت أحاول اقناعه" هنيئاً لك يا صغيرتي سامية. ّأما أنا: فأود أن أعرف ، لا غير: متى سوف تنتهي هذه الحرب اللعينة". ً شيئاً واحد

هاماً بالنسبة لي. كان يبدو يوماً أكثر ّ أهمية من يوم (1 تموز/ يوليو) تاريخ التحرر "كان السباق حدثاً من الاستعمار الإيطالي، عيدنا الوطني. وكالعادة، كنت أرغب في الفوز، لكني كنت أبلغ من العمر ثماني سنوات فقط، وكان الجميع يشارك في السباق، حتى الكبار. في العام الماضي، حصلت على المرتبة الثامنة عشر، لكنني هذا العام أريد أن أعبر خط النهاية ضمن الخمسة الأوائل. عندما رأى أبي وأمي حماسي الشديد، وأنا لا زلت طفلة، كانا يحاولان معرفة ما يجول في رأسي: "هل ّ ستتمكنين من ، أثناء جلوسه في الفناء ً – يا سامية؟"، كان أبي يوسف يسألني ساخرا تحقيق الفوز هذه المرة - أيضاً على ّ كرسي من القش، كان يجذبني إليه، وبيديه الضخمتين يداعب شعري. كنت أستمتع بمداعبته ، فأمرر أصابعي الصغيرة في شعره الأسود والكثيف، أو أن أخبطه على صدره فوق قميصه أيضاً ً لضخامته – ويرفعني في الهواء بذراع المصنوع من الكتان الأبيض. حينئذ كان يمسكني بقوة – نظرا واحدة، ثم يضعني على حضنه. "لم أفز بعد بالسباق يا أبي، لكنني سأفعلها قريباً". تبدين كالغزال، ّ ركبتي، أتدرين ذلك يا سامية؟ أنت غزالتي الصغيرة ّ المفضلة". هكذا كان يجيبني، ُ فأصاب برعشة في ما إن يصلني صوته العميق والأجش وهو يتحول إلى صوت عذب. "أبي أنا سريعة كالغزال، ولكننيسامية.. يوماً ما..". أتدري يا أبي، يمكن التنبؤ ببعض الأشياء. فأنا، ومنذ نعومة أظفاري، أعرف أنني سوف أصبح بطلة ذات يوم "كنت أحاول اقناعه" هنيئاً لك يا صغيرتي سامية. ّأما أنا: فأود أن أعرف ، لا غير: متى سوف تنتهي هذه الحرب اللعينة". ً شيئاً واحد

هاماً بالنسبة لي. كان يبدو يوماً أكثر ّ أهمية من يوم (1 تموز/ يوليو) تاريخ التحرر "كان السباق حدثاً من الاستعمار الإيطالي، عيدنا الوطني. وكالعادة، كنت أرغب في الفوز، لكني كنت أبلغ من العمر ثماني سنوات فقط، وكان الجميع يشارك في السباق، حتى الكبار. في العام الماضي، حصلت على المرتبة الثامنة عشر، لكنني هذا العام أريد أن أعبر خط النهاية ضمن الخمسة الأوائل. عندما رأى أبي وأمي حماسي الشديد، وأنا لا زلت طفلة، كانا يحاولان معرفة ما يجول في رأسي: "هل ّ ستتمكنين من ، أثناء جلوسه في الفناء ً – يا سامية؟"، كان أبي يوسف يسألني ساخرا تحقيق الفوز هذه المرة - أيضاً على ّ كرسي من القش، كان يجذبني إليه، وبيديه الضخمتين يداعب شعري. كنت أستمتع بمداعبته ، فأمرر أصابعي الصغيرة في شعره الأسود والكثيف، أو أن أخبطه على صدره فوق قميصه أيضاً ً لضخامته – ويرفعني في الهواء بذراع المصنوع من الكتان الأبيض. حينئذ كان يمسكني بقوة – نظرا واحدة، ثم يضعني على حضنه. "لم أفز بعد بالسباق يا أبي، لكنني سأفعلها قريباً". تبدين كالغزال، ّ ركبتي، أتدرين ذلك يا سامية؟ أنت غزالتي الصغيرة ّ المفضلة". هكذا كان يجيبني، ُ فأصاب برعشة في ما إن يصلني صوته العميق والأجش وهو يتحول إلى صوت عذب. "أبي أنا سريعة كالغزال، ولكننيسامية.. يوماً ما..". أتدري يا أبي، يمكن التنبؤ ببعض الأشياء. فأنا، ومنذ نعومة أظفاري، أعرف أنني سوف أصبح بطلة ذات يوم "كنت أحاول اقناعه" هنيئاً لك يا صغيرتي سامية. ّأما أنا: فأود أن أعرف ، لا غير: متى سوف تنتهي هذه الحرب اللعينة". ً شيئاً واحد