غواصو الأحقاف دار جداول للنشر والتوزيع - لبنان

غواصو الأحقاف

المصدر: دار جداول للنشر والتوزيع - لبنان

المؤلف / دار النشر / عدد الصفحات

أمل الفاران / دار جداول للنشر والتوزيع - لبنان / 262


$11.55 1155
في المخزون
عنوان الكتاب
غواصو الأحقاف
دار النشر
دار جداول للنشر والتوزيع - لبنان
ISBN
9786144183168
أبو خفرة قابض على كمها، يقودها بين النخيل وأمها تتبعهما برداء نقعته في الطيب يومين، وتعذله: عرس هذا أم زنا؟! تروح ببنتي لا يسبقها ظعن ولا تلحقها دفوف؟!... ؛ سحنهم تصطبغ بلون الأرواح التي يقامرون بها، للرجل من مهده للحده سبعة أوجه، وللحرب وجه واحد يلبسونه جميعاً بندق شافي على عاتقه، وفخر أمه به يعكره خوفها عليه. في العقيق تستبق ُ الب ّنيات عودة الغواصين بالنشيد: "تطويك يا ذات الشهر ّطي القراطيس ذا الليل م الداخل يجون الغواويص" فرجة بوجه أنضجته الشمس، وبضفائر ّ مشعثة تغني لمن لن يعود في الشهر الداخل، فوالدها بلعه البحر قبل سنوات. في باحة البيت تقعد القينة، تُعجن مسحوقها بالطيب، تُ ْقبل نفلا َ صفراء من نقيع العصفر، وجسدها ّفواح بالورس، تقعد في حضن ّ المشاطة التي ينطلق لسانها بتنبؤات عن طيب حظ العريس، تغني وأصابعها تغزل شعر نفلا ثلاثين أحبولة عشق. ّعموش يذهب للعرافات لا ليصدقهن، بل ليعرف متى يصدقن ومتى يجهلن، وكيف يدارين جهلهن؟. ً فنادته: لو كان الحذر يمنع القدر ّ لوصيتك بأن تتجنب الغار. يزورهن التاجر ليتعلّم، وضع أجرها وخطا مغادر
أبو خفرة قابض على كمها، يقودها بين النخيل وأمها تتبعهما برداء نقعته في الطيب يومين، وتعذله: عرس هذا أم زنا؟! تروح ببنتي لا يسبقها ظعن ولا تلحقها دفوف؟!... ؛ سحنهم تصطبغ بلون الأرواح التي يقامرون بها، للرجل من مهده للحده سبعة أوجه، وللحرب وجه واحد يلبسونه جميعاً بندق شافي على عاتقه، وفخر أمه به يعكره خوفها عليه. في العقيق تستبق ُ الب ّنيات عودة الغواصين بالنشيد: "تطويك يا ذات الشهر ّطي القراطيس ذا الليل م الداخل يجون الغواويص" فرجة بوجه أنضجته الشمس، وبضفائر ّ مشعثة تغني لمن لن يعود في الشهر الداخل، فوالدها بلعه البحر قبل سنوات. في باحة البيت تقعد القينة، تُعجن مسحوقها بالطيب، تُ ْقبل نفلا َ صفراء من نقيع العصفر، وجسدها ّفواح بالورس، تقعد في حضن ّ المشاطة التي ينطلق لسانها بتنبؤات عن طيب حظ العريس، تغني وأصابعها تغزل شعر نفلا ثلاثين أحبولة عشق. ّعموش يذهب للعرافات لا ليصدقهن، بل ليعرف متى يصدقن ومتى يجهلن، وكيف يدارين جهلهن؟. ً فنادته: لو كان الحذر يمنع القدر ّ لوصيتك بأن تتجنب الغار. يزورهن التاجر ليتعلّم، وضع أجرها وخطا مغادر
أبو خفرة قابض على كمها، يقودها بين النخيل وأمها تتبعهما برداء نقعته في الطيب يومين، وتعذله: عرس هذا أم زنا؟! تروح ببنتي لا يسبقها ظعن ولا تلحقها دفوف؟!... ؛ سحنهم تصطبغ بلون الأرواح التي يقامرون بها، للرجل من مهده للحده سبعة أوجه، وللحرب وجه واحد يلبسونه جميعاً بندق شافي على عاتقه، وفخر أمه به يعكره خوفها عليه. في العقيق تستبق ُ الب ّنيات عودة الغواصين بالنشيد: "تطويك يا ذات الشهر ّطي القراطيس ذا الليل م الداخل يجون الغواويص" فرجة بوجه أنضجته الشمس، وبضفائر ّ مشعثة تغني لمن لن يعود في الشهر الداخل، فوالدها بلعه البحر قبل سنوات. في باحة البيت تقعد القينة، تُعجن مسحوقها بالطيب، تُ ْقبل نفلا َ صفراء من نقيع العصفر، وجسدها ّفواح بالورس، تقعد في حضن ّ المشاطة التي ينطلق لسانها بتنبؤات عن طيب حظ العريس، تغني وأصابعها تغزل شعر نفلا ثلاثين أحبولة عشق. ّعموش يذهب للعرافات لا ليصدقهن، بل ليعرف متى يصدقن ومتى يجهلن، وكيف يدارين جهلهن؟. ً فنادته: لو كان الحذر يمنع القدر ّ لوصيتك بأن تتجنب الغار. يزورهن التاجر ليتعلّم، وضع أجرها وخطا مغادر