ظلال القطمون الأهليـــــة للنـشـــــر والتـــوزيــع - الاردن

ظلال القطمون

المصدر: الأهليـــــة للنـشـــــر والتـــوزيــع - الاردن

المؤلف / دار النشر / عدد الصفحات

إبراهيم السعافين / الأهليـــــة للنـشـــــر والتـــوزيــع - الاردن / 351


$13.00 1300
في المخزون
عنوان الكتاب
ظلال القطمون
دار النشر
الأهليـــــة للنـشـــــر والتـــوزيــع - الاردن
ISBN
9789957393250
يمكن القول إن القدس هنا (سرديّة) خاصة تختلف عن السرديات المكانية الأخرى، فالقدس ليس مجرد إطار مكاني أفقي لحركة الأحداث والكائنات والأشياء، بل هي معراج عامودي يتواشج فيه السوريالي مع الواقعي ، والتاريخي مع الميثلوجي، والمادي مع الروحي، والمعقول مع اللامعقو، وعدا عن ذلك، فإن السردية المقدسية تنشغل لا بتذكر المكان ولا بتخيّله فقط، بل بتذوقع أساسا والتعطش إليه بتوقٍ صوفي، لأن القدس ليست (أندلس) مفقودة في ماضي الذات، ولا (إرم) مفقودة في الأحلام، بل هي (مكان سري) تقيم فيه الذات العميقة، ولا يمكن الوصول إليه إلا بالمرور عبر أرخبيل من الرموز والعلامات. لقد اهتمت (ظلال القطمون) برصد المشهد القياميّ المرعب عشيّة النكبة الفلسطينية. لكنها لم تنشغل بالتقاط صور تذكارية للهزيمة، بل انشغلت بجميع صور المقاومة التي أبدعها الفلسطيني في الدفاع عن مكانه وعن كنز العلامات والرموز التي صنعت رأسماله المعنويّ، وجعلته ينجو دائمًا منالزوال ولا يتخّلى قط عن حلم عودته إلى وطنه الذي ما زال يحتفظ بخرائطه السرية. هذه الرواية هي ألبوم حقيقي ثمين لكل صور المقاومة المضيئة، التي ترينا الفلسطيني وهو يتوهج في أشد أوقاته حلكة

يمكن القول إن القدس هنا (سرديّة) خاصة تختلف عن السرديات المكانية الأخرى، فالقدس ليس مجرد إطار مكاني أفقي لحركة الأحداث والكائنات والأشياء، بل هي معراج عامودي يتواشج فيه السوريالي مع الواقعي ، والتاريخي مع الميثلوجي، والمادي مع الروحي، والمعقول مع اللامعقو، وعدا عن ذلك، فإن السردية المقدسية تنشغل لا بتذكر المكان ولا بتخيّله فقط، بل بتذوقع أساسا والتعطش إليه بتوقٍ صوفي، لأن القدس ليست (أندلس) مفقودة في ماضي الذات، ولا (إرم) مفقودة في الأحلام، بل هي (مكان سري) تقيم فيه الذات العميقة، ولا يمكن الوصول إليه إلا بالمرور عبر أرخبيل من الرموز والعلامات. لقد اهتمت (ظلال القطمون) برصد المشهد القياميّ المرعب عشيّة النكبة الفلسطينية. لكنها لم تنشغل بالتقاط صور تذكارية للهزيمة، بل انشغلت بجميع صور المقاومة التي أبدعها الفلسطيني في الدفاع عن مكانه وعن كنز العلامات والرموز التي صنعت رأسماله المعنويّ، وجعلته ينجو دائمًا منالزوال ولا يتخّلى قط عن حلم عودته إلى وطنه الذي ما زال يحتفظ بخرائطه السرية. هذه الرواية هي ألبوم حقيقي ثمين لكل صور المقاومة المضيئة، التي ترينا الفلسطيني وهو يتوهج في أشد أوقاته حلكة

يمكن القول إن القدس هنا (سرديّة) خاصة تختلف عن السرديات المكانية الأخرى، فالقدس ليس مجرد إطار مكاني أفقي لحركة الأحداث والكائنات والأشياء، بل هي معراج عامودي يتواشج فيه السوريالي مع الواقعي ، والتاريخي مع الميثلوجي، والمادي مع الروحي، والمعقول مع اللامعقو، وعدا عن ذلك، فإن السردية المقدسية تنشغل لا بتذكر المكان ولا بتخيّله فقط، بل بتذوقع أساسا والتعطش إليه بتوقٍ صوفي، لأن القدس ليست (أندلس) مفقودة في ماضي الذات، ولا (إرم) مفقودة في الأحلام، بل هي (مكان سري) تقيم فيه الذات العميقة، ولا يمكن الوصول إليه إلا بالمرور عبر أرخبيل من الرموز والعلامات. لقد اهتمت (ظلال القطمون) برصد المشهد القياميّ المرعب عشيّة النكبة الفلسطينية. لكنها لم تنشغل بالتقاط صور تذكارية للهزيمة، بل انشغلت بجميع صور المقاومة التي أبدعها الفلسطيني في الدفاع عن مكانه وعن كنز العلامات والرموز التي صنعت رأسماله المعنويّ، وجعلته ينجو دائمًا منالزوال ولا يتخّلى قط عن حلم عودته إلى وطنه الذي ما زال يحتفظ بخرائطه السرية. هذه الرواية هي ألبوم حقيقي ثمين لكل صور المقاومة المضيئة، التي ترينا الفلسطيني وهو يتوهج في أشد أوقاته حلكة