الأعماق المحتلة منشورات غادة السمان

الأعماق المحتلة

المصدر: منشورات غادة السمان

المؤلف / دار النشر / عدد الصفحات

غادة السمان / منشورات غادة السمان / 319


$14.41 1441
في المخزون
عنوان الكتاب
الأعماق المحتلة
دار النشر
منشورات غادة السمان
"ماذا يملك أطباء القلوب لزمن يحترف التهام الأطفال والأعصاب والقلوب؟ ماذا يملكون لتلك الحضارات التي تنخر مناجم الروح في كل لحظة... وانهيارات الحزن المتلاحقة التي لم تزدها ً لتبيد التكنولوجيا إلا فداحة؟ ماذا يملكون لصواريخ نووية تنطلق خطأ وقد تنطلق ذات يوم عمدا الملايين، وغازات تأكل سواد العيون وتحرق الآلاف في ومضة عين، وحروب ماضية وآتية تهدد بفناء الإنسان والشجرة والسمكة والطائر، كلنا احترام لأطباء القلوب الذين يكرسون حياتهم لإنقاذ ً للحياة، لا ً صالحا مريض. ولكن ما جدوى صراعهم إذا لم يكمله جهد خارق آخر لجعل كوكبنا مكانا مصيدة فناء؟ ولو فرضنا جدلاً أن جراحة زرع القلوب تطورت بحيث صارت رخيصة التكاليف ً ومضمونة النتائج، ما جدوى أن نجدد للإنسان قلبه إذا كنا سنقتله ثانية؟ كأننا اليوم نزرع له قلبا ً مرتين. كأننا نطيل له حياته كي نزيد من عدد ميتاته. زراعة قلب المريض لا ً كي يموت غدا جديدا تكتمل إلا بزراعة قلب لعصره...وهذه مهمة بقية سكان هذا الكوكب الهزلي الذي يكافح لأطالت عمر المرء كأنما ليقتله مرات عديدة"

"ماذا يملك أطباء القلوب لزمن يحترف التهام الأطفال والأعصاب والقلوب؟ ماذا يملكون لتلك
الحضارات التي تنخر مناجم الروح في كل لحظة... وانهيارات الحزن المتلاحقة التي لم تزدها
ً لتبيد
التكنولوجيا إلا فداحة؟ ماذا يملكون لصواريخ نووية تنطلق خطأ وقد تنطلق ذات يوم عمدا
الملايين، وغازات تأكل سواد العيون وتحرق الآلاف في ومضة عين، وحروب ماضية وآتية تهدد
بفناء الإنسان والشجرة والسمكة والطائر، كلنا احترام لأطباء القلوب الذين يكرسون حياتهم لإنقاذ
ً للحياة، لا
ً صالحا
مريض. ولكن ما جدوى صراعهم إذا لم يكمله جهد خارق آخر لجعل كوكبنا مكانا
مصيدة فناء؟ ولو فرضنا جدلاً أن جراحة زرع القلوب تطورت بحيث صارت رخيصة التكاليف
ً
ومضمونة النتائج، ما جدوى أن نجدد للإنسان قلبه إذا كنا سنقتله ثانية؟ كأننا اليوم نزرع له قلبا
ً مرتين. كأننا نطيل له حياته كي نزيد من عدد ميتاته. زراعة قلب المريض لا
ً كي يموت غدا
جديدا
تكتمل إلا بزراعة قلب لعصره...وهذه مهمة بقية سكان هذا الكوكب الهزلي الذي يكافح لأطالت عمر
المرء كأنما ليقتله مرات عديدة"

"ماذا يملك أطباء القلوب لزمن يحترف التهام الأطفال والأعصاب والقلوب؟ ماذا يملكون لتلك
الحضارات التي تنخر مناجم الروح في كل لحظة... وانهيارات الحزن المتلاحقة التي لم تزدها
ً لتبيد
التكنولوجيا إلا فداحة؟ ماذا يملكون لصواريخ نووية تنطلق خطأ وقد تنطلق ذات يوم عمدا
الملايين، وغازات تأكل سواد العيون وتحرق الآلاف في ومضة عين، وحروب ماضية وآتية تهدد
بفناء الإنسان والشجرة والسمكة والطائر، كلنا احترام لأطباء القلوب الذين يكرسون حياتهم لإنقاذ
ً للحياة، لا
ً صالحا
مريض. ولكن ما جدوى صراعهم إذا لم يكمله جهد خارق آخر لجعل كوكبنا مكانا
مصيدة فناء؟ ولو فرضنا جدلاً أن جراحة زرع القلوب تطورت بحيث صارت رخيصة التكاليف
ً
ومضمونة النتائج، ما جدوى أن نجدد للإنسان قلبه إذا كنا سنقتله ثانية؟ كأننا اليوم نزرع له قلبا
ً مرتين. كأننا نطيل له حياته كي نزيد من عدد ميتاته. زراعة قلب المريض لا
ً كي يموت غدا
جديدا
تكتمل إلا بزراعة قلب لعصره...وهذه مهمة بقية سكان هذا الكوكب الهزلي الذي يكافح لأطالت عمر
المرء كأنما ليقتله مرات عديدة"